مكي بن حموش

6287

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : بقوتي « 1 » . وقيل : معناه « 2 » : لما خلقته . وذكر اليدين تأكيد ، والعرب إذا أضافت الفعل إلى الرجل ذكروا اليدين . تقول لمن جنى « 3 » : هذا ما جنيته ، وهذا ما جنته يداك « 4 » . وقد قال اللّه عزّ وجلّ : فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ « 5 » بمعنى : بما كسبتم . ( فيضاف الفعل إلى اليد والمراد صاحب اليد ) « 6 » . وإنما خصّت اليد بذلك لأن بها يبطش وبها يتناول . فجرى ذلك على عادة العرب . وقوله : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ، أي : أتعاظمت « 7 » عن السجود لآدم « 8 » أم كنت ذا علو « 9 » وتكبر على ربك سبحانه ومعنى الكلام التوبيخ . قال ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة وكان خازن الجنان ، وكان أمينا

--> - آدم بيده ، وغرس جنة الفردوس بيده ، وكتب التوراة بيده " . فلو كانت اليد هي القدرة لم يكن لها اختصاص بذلك ولا كانت لآدم فضيلة بذلك على كل شيء مما خلق بالقدرة " . التفسير القيم 422 . ( 1 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 228 . ( 2 ) سقطت من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " جنا " . ( 4 ) قلت : والمراد بالتثنية في " اليد " الواحد كقول الشاعر : خليليّ لا واللّه ما أنا منكما * إذا علم من آل ليلى بداليا وانظر : تفصيله في " شرح على عقيدة أهل السنة " 64 . ( 5 ) الشورى : 28 . ( 6 ) في طرة ( ع ) : " فيضاف اليد " . ( 7 ) ( ع ) : " تعظمت " . ( 8 ) ( ح ) : " لادم صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 9 ) ( ح ) : عناد .